الشيخ محسن الأراكي

406

كتاب الخمس

وممّا يدل على ما ذكرناه صحيحة أبي سيار مسمع بن عبد الملك ، وقد جاء فيها : " يا أبا سيار ! الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا " « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر ( ع ) قال : وجدنا في كتاب علي ( ع ) إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا . . . " « 2 » الحديث . ويؤيّد ذلك ما في مرسلة حماد من : أنّ للإمام أن يأخذ من الغنيمة - قبل القسمة وإخراج الخمس - ما شاء « 3 » . ومما يؤيّد ذلك ما رواه الكليني باسناد غير تام عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : " أحلت يا أبا محمد ! أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ، جائز له ذلك من الله . إنّ الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة ولله في عنقه حق يسأله عنه " « 4 » . ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه الكليني عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن محمد بن الريان قال : " كتبت إلى العسكري ( ع ) جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله ( ص ) من الدنيا إلّا الخمس ، فجاء الجواب : إنّ الدنيا وما عليها لرسول الله ( ص " ) « 5 » . ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه الكلينيّ : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عمّن رواه ؛ قال : " الدنيا وما فيها لله تَبَارَكَ وَتَعَالى

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 2 ) . الأُصول من الكافي 407 : 1 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 11 ، الحديث 4 . ( 4 ) . الأصول من الكافي : 408 . ( 5 ) . المصدر السابق : 409 .